السيد محمد باقر الخوانساري
18
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
لم أواخذك بالجفاء ، لأنىّ * واثق منك بالوداد الصّريح « 1 » فجميل العدوّ غير جميل * وقبيح الصّديق غير قبيح وله في الحكمة والموعظة : المرء نصب مصائب لا تنقضى * حتّى يوارى جسمه في رمسه فمؤجّل يلقى الرّدى في أهله * ومعجّل يلقى الرّدى في نفسه وله أيضا : خفّض عليك ، ولا تكن قلق الحشا * ممّا يكون وعلّه ، وعساه فالدّهر أقصر مدّة ممّا ترى * وعساك أن تكفى الّذى تخشاه وله من جملة قصيدة : ولا خير في دفع الرّدى بمذلّة * كما ردّها يوما بسوأته عمرو يشير بذلك إلى حيلة عمرو بن العاص الملعون في استخلاص نفسه من الصّولة الحيدرية ، أيّام صفّين من كشفه العورة . وقال صاحب الذّيل لتاريخ ابن خلّكان في ذيل ترجمة ابن عمّه ومخدومه بالسّيف والقلم سيف الدّولة أبى الحسن علي بن عبد اللّه بن حمدان المشتهر اسمه في ملوك الإسلام وسلاطين الحلب والشّام والنّاس يسمون عصره وزمانه الطّراز المذهب ، لأنّ الفضلاء الّذين كانوا عنده ، والشعراء الّذين مدحوه لم يأت بعدهم مثلهم ، خطيبه ابن نباتة « 2 » ومعلّمه ابن خالويه « 3 » وطبّاخه كشاجم « 4 » والخالديان « 5 » خزّان كتبه ، والسّلامى « 6 » والوأواء « 7 » والببغاء « 8 » وغيرهم
--> ( 1 ) - في الديوان : واثق منك بالوفاء الصحيح . ( 2 ) - هو عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة الحذاقى الفارقي ، راجع ترجمته في الوفيات . ( 3 ) - هو حسين بن أحمد بن خالويه يأتي ترجمته . ( 4 ) - هو محمود بن الحسين بن شاهك الكاتب المعروف . انظر ترجمته في « حسن المحاضرة » . ( 5 ) - هما ابنا هاشم ، أبو بكر محمد بن هاشم بن وعلة بن عثمان الخالدي « فوات الوفيات » . وسعد بن هاشم بن وعلة الخالدي ، ( فوات الوفيات ) وفيه سماه سعيدا كما ترى و « معجم الأدباء » . ( 6 ) - هو أبو الحسن ، محمد بن عبد اللّه بن يحيى بن خليس ، السلامي « وفيات الأعيان » . ( 7 ) - هو أبو الفرج ، محمد بن أحمد ، الغساني ، الدمشقي « فوات الوفيات » . ( 8 ) - هو أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي « وفيات الأعيان » .